قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  هنيئًا للمساهمين في الـLBC وMBC
  هل فشلنا في إعطاء المرأة حقوقها
  إلى كل مفكر وكاتب(30/10/1423هـ)
  مناهجنا والامتحانات (20/4/1424هـ )
  فضل قراءة القرآن وحفظه والمنهج الصحيح فيه
  الليبرالية ..وفتنة التشكيك والإلحاد (1)
  حقوق الرجال في خطر؟!
  مشروع وطني: "إماطتك الأذى عن الطريق صدقة"
  ما أجمل وأروع درس الأضحية
  ما الحكمة من إخبار النبي r بوقوع الفتنة في الأمة (2)؟!
  فين بابا ؟!
  وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا
  الخطاب الديني.. وفتنة التشكيك والإلحاد -الجزء الثاني
  الآثار السلبية للعولمة على تماسك الأسرة -الجزء الرابع
  الوازع الديني.. والتخريب! في (7/7/1429هـ)
  خلايا إرهابية
  حديث الإصلاح في 9/10/1426هـ
  تدنيس المصحف في 19/4/1426هـ
  استسقاء(1) في 11/10/ 1428هـ
  زلزال آسيا في 26/11/1425هـ
  التفاعل الإيجابي في القضية الفلسطينية
  مفاتيح السعادة
  الأمطار.. وغلاء الأسعار
  قصة حواء
  القصص القرآني
  وفاة الملك فهد (30/6/1426هـ)
  قصة موسى وسؤال الرؤية (11)
  أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (5)
  قصة امرأة إبراهيم عليه السلام
  قصة أصحاب الجنة في 11/10/1429هـ
  السحر الحلال للمرأة 2
  الكنز المفقود 2
  أربعون وسيلة لاستغلال الحج 2
  أهلكتني 1
  ياحبذا الجنة 2
  الاتقياء 2
  التوحيد وأثره على النفوس 2
  روحانية صائم 2
  في الفتن والأزمات 1
  توبة صائم 2
  من كنوز الحج 1
  ضجيج الأسواق 2
  قلائد الحمد 2
  الاماني والمنون 1
  الرجل الصفر 2
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 142365
    زوار اليوم: 225
    زوار الشهر: 2588


   قائمة الاخبار

الدويش: تجديد الخطاب الدعوي في ظل الضوابط الشرعية ضرورة. | إسلام سكاي : الاخبار
     الدويش: تجديد الخطاب الدعوي في ظل الضوابط الشرعية ضرورة.

الدويش: تجديد الخطاب الدعوي في ظل الضوابط الشرعية ضرورة.

 

يرى الداعية المعروف الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش أن فتوى المشايخ في الفضائيات غير ملزمة، وهي تفترق عن حكم القاضي، فحكم القاضي له طابع الإلزام. وأكدَ الدويش أن المساجد ما زالت تغص بحلقات العلم والحفظ، ومحاضرات العلماء والدعاة، وتتمتع بالحضور الواسع وبالقاعدة الجماهيرية العريضة على الرغم من انتشار الفضائيات الإسلامية.

وهنا نصُ حوارٍ أجريناه معه:

 

* يرى البعض أن الفضائيات ومنتديات الإنترنت أخذت جمهور المشايخ والدعاة ومن ينظر إلى عدد من يحضرون دروس العلم والمحاضرات في المساجد يلاحظ ذلك، هل هذا صحيح؟ ولماذا؟

– هذا صحيح وهي بشائر فقد أصبحت الدعوة بمحاضراتها ودروسها ومختلف وسائلها تصل إلى الناس في بيوتهم بل في غرف نومهم عبر الفضائيات والانترنت وغيرها، يشاهدونها متى وأين وكيف شاءوا، وهذا خير كثير، وهو استثمار لتقنيات العصر ، بعكس ما يراه البعض أن هذا انصراف من الناس عن الدعوة والدروس، أو عن التدين بشكل عام، بل على العكس كل الدراسات والأحداث تؤكد اتجاه الناس عامة في كل العالم للتدين بغض النظر عن ماهية الديانة، ولا أحد ينكر أن العالم الإسلامي الآن يشهد يقظة توعوية نوعية ووعياً عاماً، ولا شك أن الفضائيات والمنتديات المباركة التي أخذت على عاتقها مهمة الدعوة إلى الخير ونفع الناس، ونشر العلم، والدفاع عن حوزة الإسلام ورموزه، لا شك أن لها آثاراً ظاهرة، نسأل الله أن يوفق القائمين عليها، ويسدد في درب الخير خطاهم، وكثر الله من أمثالهم. ثم إني أؤكد دائماً أن مقياس النجاح خاصة في الدروس والمحاضرات ليس بكثرة أو قلة الجمهور إنما في نوعيتهم ونوعية الطرح، ومع ذلك يمكنني أن أقول بكل ثقة: إن المساجد ما زالت تغص بحلقات العلم والحفظ، ومحاضرات العلماء والدعاة، وتتمتع بالحضور الواسع وبالقاعدة الجماهيرية العريضة بفضل الله. وهناك أيضاً عدد غير قليل من الناس يقضون أعمارهم في مشاهدة الفضائيات وتقليب صفحات منتديات الإنترنت وساحاتها، أشغلوا أنفسهم بالقيل والقال، وكثرة السؤال، وقتل الأعمار، ووأد الطاقات، وهدر القدرات. ولو فتشت عما يحصلون عليه من الفوائد العلمية والثقافية والتربوية..لا تتناسب أبدًا مع ما ينفقون من أعمارهم وأوقاتهم الغالية، بل كثيرًا ما تكون هذه الوسائل مدمرة لاستقامة الفرد وبناء شخصيته وسلوكه وأخلاقه .

 

* البعض يضعون الخطاب الدعوي في خندق الاتهام ؟! فهل نحن في حاجة إلى تغيير أو تعديل للخطاب الدعوي؟! وهل نعاني من أزمة في هذا الخطاب؟!

– قبل أن نجيب على هذا السؤال يجب أن يُعلم أن الحسناء لن تعدم ذامًّا، وأن الناس متفاوتون في إصدار الحكم طبقًا لما يحملون من أفكار وآراء، ومن منهج وتصورات وقناعات، وخلفيات ثقافية. وفي تصوري أن الذين يطرحون ضرورة تجديد الخطاب الديني هم فئتان، الفئة الأولى: هم الصادقون والمخلصون الناصحون لهذا الدين، خاصة الذين مارسوا هذا الخطاب طويلاً، ووجدوا من خلال الخبرة والممارسة أن الخطاب الموجود بحاجة إلى تجديد وتعديل وتحديث في بعض جوانبه؛ لأنهم يرون أن التغيير للأفضل مطلوب دائمًا، ويجب أن يتطور الخطاب ويكون على مستوى تطورات العصر الهائلة في عالم التقنية ونشر المعلومات..، وأن تسخر كل وسيلة مشروعة مستحدثة لخدمة هذا الدين. ففي الحديث (( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)) فإذا كان الدين نفسه بحاجة في كل مئة سنة إلى من يجدده كما يوضح الحديث، فكيف بالخطاب الدعوي الذي هو عبارة عن وسيلة لإيصال هذا الدين والدعوة إليه، فينبغي أن تتطور هذه الوسيلة نظرًا لمقتضيات العصر ومستجداته، فإذا كان لكل عصر لغته الخاصة فلماذا لا يكون لكل عصر خطابه الخاص المناسب له؟ ولكن كل هذا في ظل الضوابط الشرعية، والقواعد المرعيَّة التي يُقدرها أهلها لا غيرهم، وأن يكون نابعًا من الحاجة، ويتم من قبل القائمين على مهمة الدعوة، دون الرضوخ لضغوط خارجية أو داخلية، ودون أن يملي عليهم أحد شيئًا. وينبغي أن يعلم أن التجديد هنا ليس معناه الابتداع في الدين، بل يعني إحياءه، فالدين ثابت و"..كل بدعة ضلالة" كما أخبر أفصح الخلقe .

وما يطرحه هذه الفئة في تجديد الخطاب الديني أرى أنه ضرورة من ضرورات العصر، ومهم للبلاغ المبين والتأثير، ولو نظرنا لتاريخنا الإسلامي في هذا المجال لوجدنا أن الجمود جنى كثيرًا على الإسلام والمسلمين، فمثلاً بعد عصر الأئمة والعلماء المجتهدين جاء عصر يسمى بعصر الانحطاط في الفقه والاجتهاد، حيث أصاب العلماء الجمود، وادعوا أن باب الاجتهاد قد أغلق تمامًا، وأن كل ما عليهم القيام بشرح وإيضاح ما تركه العلماء من تراث علمي وفقهي، أو اختصار هذا التراث في خلاصات ومتون يكاد يشبه الألغاز، ورفعوا شعار: "ليس بالإمكان أحسن مما كان"، و" أن الأول لم يترك شيئًا للآخر"، وما دروا هؤلاء أن الذي فتح باب الاجتهاد بشروطه هو الذي وحده يملك إغلاقه، وليس لأحد أن يغلقه كائنًا ما كان، ونحن ما زلنا نعاني إلى يومنا هذا من بعض تأثيرات هذا الجمود وتداعياته. ولكن بحمد الله في عصرنا الحاضر بدأت نهضة علمية مباركة، تؤمن بالاجتهاد الجماعي، والعمل المؤسسي، وتمارسه وتدعو إليه، وإن كان هذا الأمر في بداياته، ويحتاج إلى خطوات عملية أكبر، وجهود جماعية أكثر، ومراكز للبحوث الفقهية والمسائل المستجدة والنوازل .

وأما الفئة الأخرى التي يرى أصحابها تجديد الخطاب الديني فهم مجتهدون جاهلون، أو أهل أهواء ومعتقدات منافية للإسلام، وهؤلاء عندما يطرحون ضرورة تجديد الخطاب الديني فهم ينطلقون من منطلقات غير دينية، ولا يتفقون مع الفئة الأولى في معنى التجديد، بل لهم مطالب طويلة وعريضة في هذا المجال تبدأ بتجديد الخطاب الديني، ولا تنتهي عنده، بل تشمل تمييع أحكام ومسائل كثيرة مما علم من الدين بالضرورة، كالجهاد في سبيل الله، والولاء والبراء، وغيرها. فهذه الفكرة في التجديد مرفوضة كل الرفض من قبل الإسلام والمسلمين معًا. ومع الأسف عندما تطرح ضرورة تجديد الخطاب الديني فالبعض يفهم أو يتبادر إلى ذهنه أن هذا الطرح هو المعني من التجديد؟!.

 * يطلب الناس من الداعية أو الخطيب الحديث في كل شيء وفي جميع القضايا حتى ولو لم يكن على علم بها لأنهم يثقون فيه وفي علمه ودوره فهل هذه مشكلة تواجه الدعاة؟! ومتى يقول الداعية أو الخطيب أن هذا الأمر ليس مجال تخصصي ؟!

– هذه حقيقة وتحتاج لوعي الناس، بل العجيب لو اعتذر الداعية للبعض بأن هذا لا يعنيه أو لا علاقة له به لظنه البعض خذلاناً وتهرباً، وهنا يتأكد دور الدعاة وطلاب العلم في توعية الناس بمثل هذا، ويتأكد أيضاً ورع الدعاة فالمتشبع بما لم يُعط كلابس ثوب الزور، ومن البديهي ألا يُقبل قول أحد في شيء إلا إذا كان من ذوي الاختصاص والعلم به، كما أن من احترام النفس أن لا تَخوض فيما لا تُحسن، وعلى المرء أياً كان تخصصه أن يعتاد بكل جرأة وشجاعة أن يقول لما لا يعلمه: إنه لا يدري ولا يعلمه؛ فإن لا أدري نصف العلم كما يقول العلماء.

وهذا لا يمنع البحث والنقاش والمشاركة في حوار المواضيع التي لها نوع صلة بتخصص الدعاة، أو أنها من ضمن دائرة اهتماماتهم ولهم إلمام فيها .

   

* مفتو الفضائيات ظاهرة استجدت على المجتمعات الإسلامية بحكم انتشار هذه القنوات وصار لكل قناة مفتياً ولكل صحيفة أو مجلة، الأمر الذي جعل البعض يطالب بضبط هذا الأمر وهو صعب جداً لأن هذه القنوات خاصة فهل يمكن وجود إلزام يُلزم من يتبوأ الفتيا بضوابط محددة؟! وهل مفتو الفضائيات سبب الكثير من الأزمات ؟!

- لا شك أن الفتوى تبليغ عن الله، وتوقيع عنه، فإذا كان لا يصلح لأي أحد أن يتولى منصب التوقيع عن الملوك إلا خواص الخواص، الذين يُختارون وينتقون بكل دقة وعناية، ولا يتسامح معهم بأي شرط من شروط هذا المنصب الجلل، مهما كان شأن هذا الشرط، فكيف – إذًا- بمنصب التوقيع عن ملك الملوك ورب الأرباب وجبار السموات والأرض. فحقيق بمن أقيم في هذا المنصب أن يتصف بالعلم والصدق، وأن يُعد للأمر عدته، ويتأهب له أهبته، وأن يتوافر فيه كل شروط المفتي، وإلا فأمر الفتيا خطير، ومسؤولياتها عظيمة، وتبعاتها جسيمة، وقد حرم الله القول عليه بغير علم في الفتيا، وجعله من أعظم المحرمات، قال تعالى: ]قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ[ [الأعراف:33]. فالقول على الله أشد تحريمًا من كل ما ذكر في الآية من المحرمات. قال تعالى: ]وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ[ [النحل: 116]. وقالe: ((ومن أفتى فتيا بغير تثبت فإن إثمها على من أفتاه)). ثم إن فتاوى الفضائيات تحتاج للفقه المقارن وإدراك من المفتي لعالمية الفتوى، وأنه لا يصلح الإجابة على كل سؤال على مرأى ومسمع كل الناس، وأن هناك وقائع عين وظروف أشخاص لا يصح بحال تعميمها، ولو ضبطت فتاوى الفضائيات بالقضايا العامة والتوجيه العام لكان أحرى بالفائدة، أما التسرع بالإجابة على كل سؤال وخاصة أسئلة النوازل والأحداث الساخنة فهي بلية وفتنة لأهلها وهي بكل صراحة من قلة الفقه والحكمة عند صاحبها، فقضايا الأمة الكبيرة تحتاج لهيئات ومجمعات فقهية، و ليس عيباً ولا قصوراً أن يعتذر للناس عن الخوض بمثلها وأنها تحتاج لنظر وتشاور جماعي، بل هذا توجيه الناس وتربيتهم بالحدث على الهواء مباشرة، والكلام في هذا يطول لكن وصيتي للمتسرعين في الفتوى أن يتقوا الله تعالى، وأن يعوا خطورة هذه المهمة، وقد كان السلف يود كل واحد منهم أن يكفيه إياها غيرها، وإذا تعينت عليه بذل جهده في معرفة حكمها من الكتاب والسنة، بتجرد كامل . وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: "أدركت عشرين ومئة من الأنصار من أصحاب النبي r ما منهم رجل يُسأل عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه، ولا يحدث حديثًا إلا ود أخاه كفاه". ويكفي قول ابن عباس رضي الله عنهما: " إن كل من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه لمجنون".

وأما إلزام هؤلاء المفتين بضوابط محددة فأظن أن هناك جهة يخصها هذا الموضوع، وأتمنى منهم أن يقوموا بما يلزم حيال هذا الأمر المهم وعاجلاً.

        وليعلم أيضًا أن فتوى المفتي غير ملزمة، وهي تفترق عن حكم القاضي، فحكم القاضي له طابع الإلزام، وأما في الفتيا فالأمر فيها سعة والحمد لله.


   مشاهدة   70 
تمت الإضافة بتاريخ  28/9/1431



       تطوير محمد عبد المقصود