الدويش: يا صالحة.. ماذا للحجِ قد أعددتِ ؟
تساءلَ الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والداعية الإسلامي المعروف موجهاً حديثه إلى كل إمرأة صالحة: يا أيَّتُها الصَّالحةُ ، أنتِ مسؤولةٌ أمامَ الله عن بناتِ جنسِك ، فماذا قدَّمتِ لدينِك ؟! ..لا يكفي أن تكوني صالحةً، بل لا بُدَّ أن تكوني مُصلِحَةً أيضاً؛ ليدفعَ الله عنك الشُّرورَ، ألم تسمعي قولَ الحقِّ عزَّ وجلَّ ) وَمَا كانَ رَبُّكَ لِيُهلِكَ القُرَى بِظلْمٍ وأهْلُهَا مُصْلِحُون(، لم يَقُل : صَّالحين ! وإنَّما قال )مُصْلِحُون( !
أيضاً ، ألم تسمعي قولَ الحقِّ عزَّ وجلَّ ) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا.._ مَن ؟! الصَّالحين ؟! لا ! _ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَونَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئيِسٍ بما كَانُوا يَفْسُقُونَ ( .
وقال الدويش: على المرأة المصلحة ألاَّ تذهَب للحجِّ إلا وقد أعدَّت على الأقلِّ ثلاثةَ مواضيعَ أو أكثرَ ، مع مسابقاتٍ ثقافيَّةٍ وأسئلةٍ عن الحجِّ وفقهِه ؛ لتنفعَ الأخريات اللاتي معها ، فإنَّنا نرى أوقاتَ النِّساءِ تضيعُ هَدَرَاً في مثلِ هذه المناسبَةِ في الجلوسِ مع بعضِهنَّ وكثرةِ الحديثِ !..فماذا أعددتِ للحج أيتها الصالحة المصلحة، فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال " بلِّغُوا عنِّي ولو آيةً " ، وقالَ عليه الصلاة والسلام " نضَّرَ الله امرءاً سمعَ منَّا شيئاً فبلَّغَه ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوعى من سامعٍ " .
وأضاف الدويش: كوني يا أختي مفتاحَ خيرٍ للمسلماتِ ؛ فإنَّهُنَّ بحاجةٍ لمثلِ هذه المواضيعِ ؛ وهُنَّ بحاجةٍ لاستغلالِ أوقاتِهنَّ في الحجِّ ، فكم شكَت كثيرٌ من الصَّالحاتِ من ضياعِ السَّاعاتِ بل الأيَّامِ في هذا الموسمِ العظيمِ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديثِ الذي أخرجَه ابن ماجة في سننه " من النَّاسِ من هم مفاتيحُ للخيرِ مغاليقُ للشرِّ ، ومن النَّاسِ من هم مفاتيحُ للشرِّ مغاليقُ للخيرِ ، فطوبى لمن كان مفتاحاً للخيرِ مغلاقاً للشَّر ، وويلٌ لمن كان مفتاحاً للشرِّ مغلاقاً للخيرِ ".
وأوضح الدويش أن هناك هديَّةٌ للنِّساءِ تشتمِلُ على الحجابِ وقفَّازين وجواربَ ، وشريطٍ بنفسِ اللُّغَةِ مع مطويَّةٍ بأهميَّةِ الحجابِ وشرعيَّتِه.."فأقولُ لكلِّ مسلمةٍ تنوي الذَّهابَ للحجِّ مارأيك لو حملتِ معك مثلَ هذه الهديَّةِ ، أو على الأقلِّ عدداً من العباءات والجواربِ لإهدائها إلى أخواتِك اللاتي يشاركنك في الحجِّ ، وقد تقفين على كثيرٍ من المسلماتِ ورُبَّما الأعجميَّاتِ اللاتي لا يملكنَ ثمنَ هذا الحجابِ ، ورُبَّما لا يعرفنَ شيئاً عن حُكمِه . ولا تحتقري هذا العملَ مهما كان ، فقد تأخذُه مسلمةٌ منكِ بدون حرصٍ ولا اهتمامٍ في البدايةِ ، ولكن مع الأيَّامِ قد تؤتي هذه الهديَّةُ ثمارَها ، وكم وقعَ مثلُ ذلك من المواقفِ ، كلمةٌ قيلَت أو هديَّةٌ ، وبعدَ أشهُرٍ أو حتَّى سنواتٍ كان لهذه الكلمةِ أو هذه الهديَّةِ أثرٌ عظيمٌ في نفسِ المُهدى إليه، فلنجرِّب مثلَ ذلك وسنجدُ أثراً طيباً بمشيئةِ الله ، ولو لم تؤتِ ثمارَها في الدُّنيا ، فلا شكَّ - إن شاءَ الله - أنَّها ستؤتي ثمارَها في الآخرةِ" .