قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  فضل بناء المساجد
  التهاون في الصلاة عند الخاطبين والخاطبات
  ما الحكمة من إخبار النبي r بوقوع الفتنة في الأمة (1)؟!
  محاربة الغلو والوجه الآخر
  وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا
  الدعوة الطائرة
  لماذا نصوم ؟! في: (13/9/1424هـ)
  الحسد .. وأحوال الناس (4/1/1423هـ)
  روابط الفكر أم روابط الأشخاص والأشياء
  عقوق الأبناء أم الآباء؟!
  رجال الفجر في:7/1/1424هـ
  الإسلام منهج حياة في 29/12/1424هـ
  توجيهات للخاطبين والمخطوبات (2)
  الرجل الأم
  لباس النساء ومناسبات الأفراح (18/5/1424هـ)
  مريم عليها السلام{وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً
  قصة ابْنَيْ آدم وبيان المفتي
  آية الكرسي تأملات ووقفات في 21/8/1424هـ
  فضل عمارة المساجد
  الركن السادس .. بين الغائب والحاضر
  لا للمخدرات
  قصة موسى عليه السلام(8)
  قصة حواء
  أهداف الاستقامة الخلقية في الإسلام (4)
  غزة ..والصمت الرهيب في 16/1/1429هـ
  قصة موسى عليه السلام(6)
  نواقض الإسلام
  أهدافُ الاستقامةِ الخلقيةِ في الإسلام( 12)
  قصة امرأة زكريا
  خطر الذنوب (1) في 7/7/1426هـ
  قصص موسى الجزء الأول
  أعراسنا 1
  المحرومون 1
  وانطفأ السراج 2
  من كنوز الحج 1
  غثاء الألسنه 1
  الشيشان شموخ وأحزان 2
  عندما ينطق الحجر 1
  الفتاة ألم وأمل 2
  التوحيد وأثره على النفوس 1
  الشباب ألم وأمل 2
  المحرومون 2
  قصة مأساة 2
  الكنز المفقود 1
  الثبات في زمن المتغيرات 2
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 143398
    زوار اليوم: 51
    زوار الشهر: 3621


   قائمة الاخبار

الدويش: الاعتكاف أنجح وسيلة لتربية النفس | إسلام سكاي : الاخبار
     الدويش: الاعتكاف أنجح وسيلة لتربية النفس

الدويش: الاعتكاف أنجح وسيلة لتربية النفس

 

أكدَ الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والداعية الإسلامي المعروف على أهمية الاعتكاف في العشر الأخيرة من رمضان كوسيلة لتربية النفس، وقال: إن النفس تحتاج لوقفات وخلوات، وفي زمن الفتن الشهوات ، كثيراً ما ننسى تربية النفس والذات ومن تأمل في حال الناس وخاصة الصالحين والصالحات – فهم ليسوا كغيرهم – وجد ضعفاً في الهمة، وفتوراً وكسلاً خاصة في جوانب العبادةِ والسلوك، ونحن بحاجةٍ لانتهاز الفرص واستغلال المواسم للرقِّي وبناء النفس , ومن أهم الوسائل لتربية النفس، بل من أنجحها وأكثراه أثراً : الخلوةُ والانقطاع عن الناس ، كم تحتاج النفس لفك أسرها من شواغلها وكدحِها ، كم تحتاج النفس لترتاح وتراجع وتتأمل، ولن تجد مناسبةً أروع وأفضل من هذه الأيام العشر ، فالاعتكاف دورة سنوية، جاءت بها السنة النبوية، دورة مكثفة لها أثر عجيب، وفعل في النفس غريب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي r اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط ثم قال : إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيتُ فقيل لي: إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف ".(مسلم) . وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي r يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده. وفي صحيح البخاري عنها أيضاً قالت: كان النبي r يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً. فالاعتكاف أيامُ لقاء وصفاء، أيام خلوات ودعوات ودمعات، وذكر ومناجاة، في الاعتكاف: يجتمع القلب، وتسمو الروح، وتصفو النفس، ويخلو البال .. فلعلّك أخي تتمنى أن تكون من المعتكفين فيا من يستعظم أحوال القوم تنقل في المراقي تصل ، ويحك لا تحقر نفسك جاهدها، فرّغ قلبك من الشواغل وجاهد نفسك فكن من المعتكفين، لعلك أن تجد لذة الأنس برب العالمين، لعلك أن تُلقي هموماً وغموماً أثقلت النفس، لعلك أن تغسل الران الذي اجتمع على القلب، لعلك أن تُدرك ليلة القدر، لعلك أن تفوز بالعتق، لعلك تكون من المقبولين، لعل الرحيم الرحمن ينظر إليك فيرحمك رحمةً لا تشقى بعدها أبداً، فإن الله يحبُّ العبد حتى يبلغ من حبّه له أن يقول: "اذهب فاعمل ما شئت فقد غفرت لك ( قول لزيد بن أسلم / الإخلاص لابن رجب ص46 ) استعن بالله، وتوكل على الله، واملأ القلب باليقين، لكن احذر أن تجعل الاعتكاف فرصة للخلوة ببعض الأصحاب والأحباب، ومجلبةً للزائرين، تجاذب أطراف الحديث معهم فهذا لونٌ، والاعتكافُ النبوي لونٌ. فاللهَ اللهَ عبادَ اللهِ بالعزمِ والجدِّ: فأيامُكم هذه نفيسةٌ، لا أقولُ الساعاتُ، بلِ الدقائق، فالدقيقةُ ثمينةٌ فهلْ تُصِدِّقُونَ أنَّ الدقيقةَ في ليلةِ القدرِ تُسَاوِي سبعةً وأربعينَ يَوماً، أليستَ ليلتُهَا بألفِ شهرٍ؟ إذاً فهي أيامٌ لا قيمةَ لها فتباعُ، ولا يُسْتَدْرَكُ مِنهَا ما ضَاعَ، لقد جدَّ الجادّونَ، فلا ترضَوا لأنفُسِكُم بِالدُّونِ. اعمَلُوا وجِدُّوا وَشمِّرُوا، فإنَّ العمرَ منتَقَصٌ وزائِلٌ، لا تفوتُكُم الفرَصُ فَيَا وَيْلَ الغافل، متى يُغفَرُ لمنْ لمْ يُغْفَرْ لهُ فِي رَمَضَانَ؟! ومتى يُشْفَى قَلبُ منْ لمْ تُشْفِهِ آياتُ القرآنِ؟! {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون:9-11] نعوذ بالله من الخسران، رغم أنف رغم أنف رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له .. اللهم بارك لنا في رمضان، وبارك لنا في عشرنا ووفقنا فيها للصيام والقيام واجعلنا ممن يدرك ليلة القدر بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين .

 

 

وقال الدويش إن الأيام العشر الأخيرة من رمضان هي سوقٌ عظيمٌ وميدانُ سِبَاقٍ يتنافسُ فيهِ المتنَافِسُونَ، وموسمٌ لا يعرفُ قدرَهُ إلا العارفونَ، أيامٌ شُرِّفَتْ بتنزلِ آياتِ الكتابِ العظيمِ، أيامٌ شُرِّفَتْ بليلةِ القدرِ العظمى، أيامٌ مباركةٌ يُفْرَقُ فيها كلُّ أمرٍ حكيمٍ، أيامٌ تَنزِلُ فيها مواكبُ الملائكةِ الكرامِ إلى الأرضِ، لِيَحُفُّوا بِالمُصَلِّينَ وَيُسَلِّمُوا على المؤمنينَ ويشهَدُوا للطائعينَ، أيامٌ يتنزَّلُ فيها أشرفُ الملائكةِ الروحُ الأمينُ جبريلُ سفيرُ اللهِ للمرسلينَ، أيامٌ يُنزِّلُ اللهُ فيها على عبادِه منَ البركةِ والرحمةِ والعفوِ والرضا والغفرانِ، إنها أيامُ امتحانٍ تُبْتَلَى فِيهَا الهِمَمُ، ويتمايزُ فيها الفائزونَ والخاسرونَ، أيامٌ طالما تحدثَ عنها الخطباءُ، وأطنبَ لفَضْلِهَا الوُعَّاظُ والأنبياءُ، وأفاضَ الناصحونَ بعظمَتِها بجَلَاءٍ، ويستجيبُ لهذا النداءِ، قلوبٌ خالطَ الإيمانُ بَشَاشَتَهَا، ونفوسٌ طالما جَاهَدَتْ شَهْوَتَهَا وَرَغْبَتَهَا، فهي تدركُ أنْ لا مجالَ للفتورِ أو التسويفِ، خاصةً وهي ترى قوافلَ الراكعينَ الساجدينَ، وقدِ اخْتَلَطَتْ دُمُوعُهُمْ بِدُعَائِهِمْ فِي الثُّلُثِ الأخيرِ، وربُّكَ يَرَى ويسمَعُ وَيُجِيبُ، وما ربُّكَ بظلامٍ للعبيدِ، فحذارِ حذارِ أيُّهَا الشَّارِدُونَ؟! انْتَبِهُوا أَيُّهَا الغَافِلُونَ المُفَرِّطُونَ؟!

 

وأكدَ الدويش على أهمية ليلة القدر قائلاً: إنها ليلة العمر لمن وفقَ فيها، لأنها أرجى ليالي رمضان بليلةِ القدر لما جاء فيها من الأماراتِ والأدلة، مع ورود الأدلة التي ترجح الاهتمام بليالي العشر كلها، (( من قام ليلة القدرِ إيماناً واحتساباً غُفرَ لهُ ما تقدمَ من ذنبه )) فهيَّا أَحيُوا هذهِ اللياليَ الدّاجيةَ، بقلوبٍ خائِفَةٍ راجيةٍ، وعيونٍ بَاكِيَةٍ وآذانٍ واعيةٍ، واطلُبُوا بهمّةٍ عاليَةٍ، سِلعةَ اللهِ الغاليةِ، ألا إنَّ سلعةَ اللهِ الجنةُ، الجنةُ التي تَزَيَّنَتْ برمضانَ لخُطَّابِهَا، وفُتحتْ أبوابُهَا، وهبتْ رِيَاحُهَا، أَفَلا تشتاقُ النفوسُ لَهَا، ألا تُجَاهِدْ مِنْ أَجْلِهَا، إنها حقٌ لا مريةَ فيها، إنها النعيمُ المقيمُ، فيهَا ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بشرٍ، يكفي العاقلَ ما ذَكرَ اللهُ عنهَا في كتابِه، إنَّ آيةً واحدةً كافيةٌ لتحريكِ القلوبِ المؤمنةِ، فكيفَ بآياتٍ وآياتٍ ، أَلَسْنَا هذهِ الأيامَ فِي سِبَاقٍ؟ {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ*أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ*فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ*ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ*وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ*عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ*مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ*يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ*بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ*لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ*وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ*وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ*وَحُورٌ عِينٌ*كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ*جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}{..وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}(البقرة221)، فَتَذَكَّرُوا يَا عبادَ اللهِ، وجَاهِدُوا أَنْفُسَكُم{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}(آل عمران 142).

 

وقالَ الدويش: إنَّ الجنةَ حقٌّ، وَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّ {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى*فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}(النازعات41)، فالغنائمَ الغنائمَ قبلَ الفواتِ، والعزائمَ العزائمَ قبلَ الندَمِ والحسَراتِ. فاليومَ لا يُغبَطُ إلا الراكعُ والساجدُ، والحسرةُ للكسولِ القاعدِ. أيّامُ خيرٍ وفضلٍ وتعبُّدٍ، ترقُّ فِيهَا القُلُوبُ، وتُغفَرُ فِيهَا الذنوبُ، وَتَتَجَافَى المضاجعُ والجنوبُ. ألاَ أيُّهَا العقلاءُ جِدُّوا فِي العملِ، وَأَرُوا اللهَ من أنفُسِِِكُم خيرًا، فإنَّ شَهرَكُم أوشكَ على الوداعِ، فمنْ أحسنَ فعليهِ بالتَّمامِ، ومَن فرَّطَ فليخْتِمْ بِالحُسْنَى فَإِنَّ العملَ بِالخِتَامِ.

يـا رجـالَ الليلِ جِدُّوا   رُبَّ دَاعٍ لا يُــرَدُّ

مَـا يقـومُ اللـيلَ  إِلا   منْ لهُ عـزمٌ وَجِـدُّ

فهيا  للجدِّ، فهذه الأيام أيام مناجاة الحبيب لمحبوبه، وأيام خضوع العبد بين يدي معبوده، هذه الأيام لا تسمع ُ إلا همسات المحبين وأزيزُ الخاشعين، وأنين التائبين، آهات المذنبين. هذه الأيام هي نعيم الدنيا وبهجتها فهي المنهل ُ العذبُ للصالحين، والمورد الزلال للمتقين. هذه الأيامُ هبت رياحُ الأسحار قيام وركوع وسجود، وتلاوة ودعاء وبكاء، لله ما ألذ السجود هذه الليالي، لله ما أجمل ليل المتهجدين في هذه الأيام دعاء وحنين، وبكاء وأنين، فاحذر أيها العاقل أن تكون من المحرومين، احذر التسويف والغفلة والفتور، فإنها أيام عشرة، لكنها تعدل العمر كله، فإياك والتفريط .

 


   مشاهدة   141 
تمت الإضافة بتاريخ  1/10/1431




       تطوير محمد عبد المقصود