تساءلَ: أين المحاضن التربوية التي تحتويهم ؟
الدويش: بعض شبابنا تعلق بقدواتٍ وهميةٍ وخائرة
قالَ الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والداعية الإسلامي المعروف: إن شباب أمة الإسلام ترتفع أعدادهم هذه الأيام، فمن يأخذ بأيديهم؟ وأين المحاضن التربوية التي تحتويهم؟ لقد كان أكثر الصحابة شباباً صغاراً سطروا أروع المواقف ، مواقف بطولية، ومواقف إيمانية، ودعوية وتربوية، ولا غرابة فقد تخرجوا من المدرسة المحمدية، اقرءوا سيرة أسامة بن زيد الحب بن الحب رضي الله عنهما، اقرءوا سيرة علي بن أبي طالب مثال البطولة وعلو الهمة، تأملوا سيرة معاذ بن جبل وكيف كان أمة لوحده، قفوا مع سيرة الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، تدارسوا سيرة الشاب مصعب بن عمير الداعية الشهيد، تعرفوا على سيرة زُهرة بن الحوية التميمي بطل القادسية رضي الله عنه.. إنها الدروس من أحداث السيرة، تصفوا بها السريرة، وتقوى بها العزيمة.
وإن مما يسر هو هذه اليقظة لدى المسلمين ورجوعهم إلى دينهم الذي ارتضى الله لهم وخاصة في صفوف الشباب، فإننا نسمع ونرى بفضل الله تعالى قوافل الشباب من الجنسين وقد ارتفعوا بهممهم، وتغلبوا على شرور أنفسهم، وتنبهوا لسبب وجودهم وخلقهم، فأقبلوا على المساجد والصلوات، عرفوا معنى الحياة، وذاقوا اللذة الحقيقية، والحلاوة الإيمانية، والمعاني السماوية، ومن حق هؤلاء أن نبذل لهم النصح ليزدادوا إيماناً وثباتاً، وخير نصيحة وتوجيه لهم بعد إخلاص هدايتهم لله أنه لا بد من معرفة طريقهم الذي سلكوه وهو طريق الحبيب e ومنهجه الواضح دون غلو ولا تمييع بل بوسطية الإسلام الرائعة، ومنهجية أصحابه الذائعة، ومن أراد أن يتربى على هذا خاصة الشباب فخير ما يعينه هو القراءة والتأمل في السيرة والوقوف مع أحداثها الفذة، ودروسها المستفادة، تلك السيرة التي نسيناها، بل ربما يجهل الكثير من فصولها المربين والمربيات، والمعلمين والمعلمات، والآباء والأمهات، حتى اضطرَ شبابنا من الجنسين بالتعلق بقدوات وهمية خائرة فاترة.