د.إبراهيم الدويش في "ليالي فبراير" بالكويت:
العالم يتجه إلى التدين وصلاحُ القلوبِ صلاحٌ للمجتمع
أكد الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والداعية الإسلامي المعروف أن الندوات والمحاضرات الدينية في ليالي فبراير بالكويت ستكون بلا شك بداية لهداية الناس، مؤكدا أن اختيار (إصلاح القلوب) كعنوان للندوات جاء موفقا للغاية من إدارة المهرجان لأن القلب هو مفتاح البداية.
وأضاف الدويش الذي شارك الأمس الثلاثاء مع الشيخ محمد حسان من مصر في ندوة بعنوان: (فتش عن قلبك) ضمن فعاليات مهرجان ليالي فبراير بالكويت : إن القلب هو ملك الأعضاء، وصلاحه صلاح لكل الأعضاء، واليوم كثرت أمراض القلوب، والمصيبة غفلة الناس عنها وهي تتجذر في قلوبهم من حسد وحقد وسوء ظن وتتبع للأخطاء وغير ذلك من أمراض القلوب، ثم حاجة المجتمعات اليوم أصبحت ماسة لصلاح القلوب فبدون الحب والإخاء، يتداعى المجتمع، وحاليا قليلون أولئك الذين يحرصون على كسب القلوب لنشر المحبة والإخاء وجمعها على حب الله، وكثير أولئك الذين يحرصون على كسب القلوب ومودة الآخرين من اجل مصالح الدنيا والشفاعات وتسهيل المهام، وهذا النوع من الكسب تبتذل فيه النفوس، ويذبح الحياء وربما يباع الدين بالدنيا من اجله، نعوذ بالله من حال هؤلاء.
وقال الدويش: سأحرص أن يكون حديثي عن كسب القلوب من اجل علام الغيوب من عفو وصفح ونفع وصبر وطلاقة وجه، وطيب كلام ليصبح البعيد قريبا والعدو صديقا، فيحبك الناس، ومن أحبه الناس ملك قلوبهم واثر في أفعالهم، وإلا فكيف نريد أن يقبل الناس منا وفي قلوبهم لنا جفوة وفي نفوسهم نفرة! فلا يمكننا التأثير في نفوس الناس أبدا وكسب قلوبهم، إلا بتلمس الخير فيهم، والحرص على مكارم الأخلاق معهم. إذن لنملك القلوب لتحبنا القلوب، وحينها سنرى النتيجة والتأثير، فإن من أحبه الناس ملك قلوبهم. وليس معنى هذا أن نترك النصح للآخرين والإنكار عليهم، ولا أن نجاملهم في معاصيهم وأخطائهم، ولكن الكلمة الطيبة صدقة، وماكان الرفق في شيء إلا زانه، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:«إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق».
وأوضح الدويش: أن كل الدراسات والأحداث تؤكد اتجاه الناس عامة في كل العالم للتدين بغض النظر عن ماهية الديانة، ولا احد ينكر أن العالم الإسلامي الآن يشهد يقظة توعوية نوعية ووعيا عاما، ولا شك أن المؤسسات والمنتديات المباركة التي أخذت على عاتقها مهمة الدعوة إلى الخير ونفع الناس، ونشر الوعي، والدفاع عن تعاليم الإسلام وقيمه الرائعة، لا شك في أن لها آثارا ظاهرة، نسأل الله أن يوفق القائمين عليها، ويسددهم. لذا أرى أهمية المشاركة فيها ودعمها، لأنها وسيلة ناجحة للتواصل مع جمهور أوسع، ومع جمهور قد يكون بعضه منصرفا عن المحاضرات الدينية في المساجد وحلقات العلم ووسائلها الإرشادية. وأنا على يقين تام انه بصلاح القلوب ومداواتها يكون صلاح المجتمع ونقاؤه ومن ثم رقيه وتطوره.