الدويش: السعادة بالإنجاز.. ومن مفاتيحها قوة الإرادة
أكدَ الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والداعية الإسلامي المعروف أن الشجاعة وقوة الإرادة، والقدرة على سرعة اتخاذ القرار من مفاتيح السعادة ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : ((الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ))(رواه مسلم), إذاً فالضعف وقول:(لو) والتردد في اتخاذ القرار، يسبب الحيرة والقلق والجبن والخور ، وكم من مسلم ولاه الله ولاية ومسئولية فهلك وأهلك بسبب خوفه وتردده.
وأضاف الدويش أن مما يؤكدُ هذا المعنى: التوفيق للعمل وعدم الانشغال بالجدل، فإن الله إذا أحب العبد وفقه للعمل، وإذا خذله ابتلاه بالجدل، روى الترمذي وصححه وابن ماجه عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : ((مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ)) ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ e هَذِهِ الْآيَةَ : ((مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ)) فتأمل أخي نفسك وهل أنت ممن وفقت للعمل، أو من ابتليت بكثرة الكلام والجدل ((رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا)) وقال سبحانه : ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا))، والنبي e يقول: ((..أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ)) ثُمَّ قَرَأَ: ((فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى))، إذاً باختصار: إن السعادة بالإنجاز، والقوة في اتخاذ القرار الصحيح.