لنحترم المرأة العاملة في بيتها ولنقدر لها جهدها،ولنكن عوناً لها،فهي أخت أو أم لنا أو لأولادنا، تربي أولادنا،وتطبخ طعامنا،وتغسل ثيابنا،وتكنس بيتنا،فليكن لها من القلب خالص دعائنا، ولننصفها ونشكرها،ثم إني أوجه لها هذه الكلمات: أختاه قالوا عنك :ربة منزل، فهنيئاً لك هذا اللقب، وما أشرفها واللهِ من مهنة، وما أعظمه من عمل، فالعناية بمملكتك الخاصة والمحافظة عليها وتربية الأجيال، خاصة في زمن الشهوات والشبهات أعمال من أشرف الأعمال عند الله وعند العقلاء من الناس،بل وراحة لك ولسعادتك النفسية فأنت مطمئنة مرتاحة البال،راضية بقسمة الله، مستقرة في بيتك يكفيك زوجك أو أبوك أو أخوك مؤنة الجري واللهثان كل صباح، هذا هو الإسلام العظيم يوم ضمن لك حق النفقة وأنت جالسة في بيتك معززة مكرمة رضي الرجل أم أبى، بينما في بلد الحضارة المزعومة "..إذا بلغت البنت عندهم سن الرشد قال لها أبوها:اذهبي فتكسبي وكلي، فلا شيء لك عندي بعد اليوم، فتخوض غمرة الحياة وحدها لا يبالون أعاشت بجدّها أو بجسدها؟ ولا يسألون هل أكلت خبزها بيديها أم بثدييها ؟ وليس هذا في أمريكا وحدها بل هو شأن القوم في ديارهم كلها"قاله الطنطاوي. يقول الرئيس الأمريكي الأسبق روزفلت: "إن أي عمل يقوم به الرجل مهما كان شاقاً أو عظيم المسؤولية لا يمكن أن يصل إلى مرتبة امرأة تنشئ أسرة من أولاد صغار، إنها تهب وقتها وطاقتها لأولادها، وإنني أرى أن دور المرأة أهم، وأكثر صعوبة، وأكثر فخراً من دور الرجل، وبصفة عامة فإنني أحترم المرأة التي تبذل جهداً في سبيل بناء أسرة "اهـ والعجيب أيها القاري الكريم: أن جميع المرشحين الأمريكيين الذين فازوا في انتخابات الرئاسة وأصبحوا رؤساء لأكبر دولة لم يغيّر أحد منهم مهنة زوجته..ولم يسند هو إليها أي وظيفة بل كان كل منهم يفخر بأن زوجته ربة بيت..وأم لأولاده .."، بل ولم نسمع هذا عند كثير من رؤساء العرب والمسئولين، فلماذا نسمع في بلاد العرب من يعيب أو يغمز أن تكون المرأة ربة بيت قديرة، وأما ماهرة جديرة، فيا ربة البيت رددي بكل فخر واعتزاز :
أنا ربّة البيت الكريم ولن أُرىإلا على شَرَفٍ عزيز المطلبِ
نعم يا ربة المنزل احميه واحفظيه ،واحذري دعوات أهل الأهواء وتنبهي لمكرهم ،فأنت محترمة من كل عاقل منصف،ويكفي أنك كسبت الأجر ورضا الله،وأرضيت زوجك وولدك ،ونلت راحتك واستقرارك ، وفوق هذا كله كنت شوكة في حلوق أعدائك،ممن يسعى لإخراجك من مملكتك الصغيرة ، فهنيئاً لك هذا العقل والفهم ثم هنيئاً لك ،فالكل يعلم أن الشباب الضائع والرجال التافهين، والفتيات التائهات هم نتاج الأم المشغولة المنهكة التائهة في عوالم الوظائف والمناسبات والموضات..أما الرجال العظام،والشباب الناهض،والبنات الواعيات،والفتيات الناضجات،فهم نتاج الأم العظيمة،والسيدة الواعية، والمرأة المربية ،التي ربت فأحسنت،وأدبت فأجادت،وزرعت فأثمرت،وتحملت حتى سعدت وأسعدت.إنه الوعي وتحمل المسئولية ،"كلكم راع وكلكم مسئولٌ.. وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا".والله من وراء القصد.
تمت النشر بتاريخ 27/3/1430
القراءة 288
1 -
من معجبين ( سماء الاسلام )
اضيف التعليق بتاريخ 9/3/1431
الله يرفــــــــع شأنك ويعلي قدرك يا الحبيب الشيخ ابراهيم
بصراحة انصفتنا
لكـ الشكر
وشكر الله حروفكـ وكلماتكـ