قناة اسلام سكاي على اليوتيو rss الاخبار  rss المقالات  البوم الصور فيس بوك
فضل العشر الأواخر من رمضان .. فضل العشر الأواخر من رمضان ..
عشرٌ وأيُ عشرٌ  .. عشرٌ وأيُ عشرٌ ..
رمضان..وموعظة العشر .. رمضان..وموعظة العشر ..
أيام العشر .. أيام العشر ..
الفائزون في رمضان .. الفائزون في رمضان ..
  الوازع الديني.. والتخريب! في (7/7/1429هـ)
  أعظم الغلول
  بركان الجنس - 1
  فيتو "مفتو الفضائيات"
  السهم المسموم 1429
  توجيهات للخاطبين والمخطوبات (1)
  ما أجمل وأروع درس الأضحية
  رحلتي إلى كندا (5/5) 1424هـ
  الدعوة الطائرة
  الوجه المشرق للأزمات..كيف نراه؟ -3
  أيها النخب..تواصلوا (13/12/1423هـ )
  فضل قراءة القرآن وحفظه والمنهج الصحيح فيه
  توجيهات للخاطبين والمخطوبات (3)
  يا أولياء المخطوبة !(24/6/1424هـ)
  سلسبيل في صيف حار
  عيد 1429هـ
  قيم وأخلاقيات العمل
  عشرٌ وأيُ عشرٌ
  استسقاء
  لا للمخدرات2
  التعايش والاحتفال بأعياد الكافرين
  قصة أبرهة (الفيل)
  قصة امرأة أيوب
  لوعة يتيم
  قصة حواء
  أهدافُ الاستقامةِ الخلقيةِ في الإسلام (9)
  قصة موسى عليه السلام(2)
  الفكر وعوامل التأثير عليه (1)
  قصة موسى عليه السلام(8)
  قصة المرأة الحمقاء
  الرجل الصفر 2
  عندما ينطق الحجر 2
  الاماني والمنون 1
  حصاد السلام 2
  في الفتن والأزمات 1
  طريقنا للقلوب 2
  حكم صن400 -1
  بشائر ومبشرات 1
  قصة مأساة 2
  همسات للموظفي 1
  وأنطفأ السراج 1
  اتهام النفس أولاً
  الثبات في زمن المتغيرات 1
  رمضان والرحيل المر 1
  الرجل الصفر 1
اختار مجال البحث
    عدد الزائرين: 142304
    زوار اليوم: 164
    زوار الشهر: 2527


   المقالات



المقالات - الخطاب الديني.. والتجديد

الخطاب الديني.. والتجديد

حفظ بصيغة ورد  طباعة الصفحة    اضف تعليق    أرسل لصديق   
     فضيلة الشيخ الدكتور / إبراهيم بن عبد الله الدويش

 

الخطاب الديني.. والتجديد



جريدة عكاظ


الناس متفاوتون في إصدار الحكم طبقًا لما يحملون من أفكار وآراء، ومن منهج وتصورات وقناعات..، وفي تصوري أن الذين يطرحون ضرورة تجديد الخطاب الديني فئتان :
ناصحون مارسوا هذا الخطاب طويلاً، ووجدوا من خلال الخبرة والممارسة أن الخطاب الموجود بحاجة إلى تجديد وتعديل وتحديث في بعض جوانبه، لأنهم يرون أن التغيير للأفضل مطلوب دائمًا، ويجب أن يتطور الخطاب، ويكون على مستوى تطورات العصر الهائلة في عالم التقنية ونشر المعلومات..، وأن تسخر كل وسيلة مشروعة مستحدثة لخدمة هذا الدين. ففي الحديث (( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا )). رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة. ومعنى التجديد هنا ليس الابتداع في الدين، بل إحياء ما اندثر منه، فالدين نصوص سماوية ثابتة، وكل بدعة فيه مرفوضة، فإذا كان الدين نفسه بحاجة في كل مئة سنة إلى من يجدده كما يوضح الحديث، فكيف بالخطاب الدعوي الذي هو عبارة عن وسيلة لإيصال هذا الدين والدعوة إليه، فينبغي أن تتطور هذه الوسيلة نظرًا لمقتضيات العصر ومستجداته، فإذا كان لكل عصر لغته الخاصة فلماذا لا يكون لكل عصر خطابه الخاص، ولكن كل هذا في ظل الضوابط الشرعية، والقواعد المرعيَّة المعلومة، كأن يكون نابعًا من الحاجة، ويتم من قبل العالمين بمعاني النصوص ومقاصد الشريعة وفقه الأولويات والمصالح والمفاسد، فهم القائمون على وظيفة الدعوة، دون الرضوخ لضغوط خارجية أو داخلية، ودون أن يملي عليهم أحد شيئًا من هذا؛ مع التأكيد على أهمية الإفادة من أي انتقادات إيجابية أو ملحوظات نافعة من أي وعاء كانت . وأيضاً هم يرون- الفئة الأولى- أن هناك دخلاء على الخطاب الدين وإن كانوا من الصالحين دافعهم الغيرة والحماس، لكن بضاعتهم العلمية الشرعية مزجاة ضحلة، غير متخصصين ولا ضالعين في العلم الشرعي، ولا عارفين بمقاصده وأولوياته وفن لغة الخطاب الخاصة فيه وتوقيتها، وهؤلاء قد يُفسدون أكثر مما يُصلحون، والكلام عنهم يطول ليس هذا موضعه. وما يطرحه هذه الفئة في تجديد الخطاب الديني أرى أنه ضرورة من ضرورات العصر، فلو نظرنا لتاريخنا الإسلامي في هذا المجال لوجدنا أن الجمود جنى كثيرًا على الإسلام والمسلمين، فمثلاً بعد عصر الأئمة والعلماء المجتهدين، جاء عصر يسمى بعصر الانحطاط في الفقه والاجتهاد، حيث أصاب الكثير من العلماء الجمود، وادعوا أن باب الاجتهاد قد أغلق تمامًا، وأن كل ما عليهم القيام بشرح وإيضاح ما تركه العلماء من تراث علمي وفقهي، أو اختصار هذا التراث في خلاصات ومتون يكاد يشبه بعضها الألغاز، ورفعوا شعار: ليس بالإمكان أحسن مما كان، وأن الأول لم يترك شيئًا للآخر، والحق أن الذي فتح باب الاجتهاد هو الذي وحده يملك إغلاقه، فليس لأحد أن يغلقه كائنًا ما كان، وبكل صراحة ما زلنا نعاني إلى يومنا هذا من تأثيرات هذا الجمود وتداعياته، رغم بصيص الأمل الذي بدأنا نشهده الآن من نهضة علمية مباركة تؤمن بالاجتهاد وتدعو إليه، وإن كان هذا الأمر يحتاج إلى خطوات عملية وجرأة أكبر، وجهود أكثر أهمها: تأسيس مراكز للبحوث الفقهية والمسائل المستجدة والنوازل، ودعمها بالعقول الناضجة والطاقات الواعية والمادة وبلا حدود. وأما الفئة الأخرى ممن يطالبون بتجديد الخطاب الديني فهم لا يتفقون مع الفئة الأولى في معنى التجديد، فهم ينطلقون من منطلقات غير شرعية، ولهم مطالب طويلة وعريضة تبدأ بالتجديد حسب فهمهم له، ولا تنتهي عنده، بل تمتد لأصول وأحكام ومسائل كثيرة مما عُلم من الدين بالضرورة، وهذا مرفوض كل الرفض، فمعناه التنازل والمداهنة، وتعويم معاني النصوص ولي أعناق مقاصدها الشرعية لتوافق الآراء والأهواء التي لن تتفق بحال، ولن تقف عند حد.

       آية وتدبر:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}سورة المائدة:3

 

تمت النشر بتاريخ   25/3/1430



   القراءة   239



       تطوير محمد عبد المقصود